صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

226

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

كان نفسها لنفسها متقدمه على جميع الاغيار حتى موجب وجودها وعلة كونها وكان الحكم بنفسها على نفسها مقدما على كل حكم وبعده الحكم عليها بالامكان ثم بالحاجة في الوجود إلى الغير ثم بايجاب الغير وجودها ووجوب وجودها به ثم بأنها موجوده مع أن الوجود الذي به توجد متقدم عندنا عليها في الواقع وكذا ايجاب العلة متقدم على ذلك الوجود فلا منافاة بين كون خصوصيه الايجاب وما به ينشأ وجود المعلول عين حقيقة المبدء وبين ان نسبتها بحسب المفهوم إلى ماهية المعلول في اعتباراتها العقلية متأخرة عنها وعن امكانها . الرابع ان كون وحده الصادر الأول عددية على تقدير التسليم ( 1 ) لا نسلم ان ما بإزائها من المبدء يجب أن تكون وحده عددية ولا يجب انحفاظ نحو الوحدة في جانبي العلة والمعلول والذي يجب انحفاظه من الجانبين هو أصل الوحدة مع أن وحده العلة لا بد وأن تكون أقوى وأشرف على أن ما ذكره بعينه جار ( 2 ) فيما اخذت خصوصيه العلية الصدورية بالقياس إلى مجموع العالم فهل لمجموع العالم وحده أقوى وأفضل من وحده المعلول الأول والوحدة التي من باب الاعداد هي مما يتصور بإزائها ومن نوعها أو جنسها وحدات أخرى ذهنا أو خارجا يندرج معها تحت طبيعة واحده فمتى يسوغ هذا المعنى في العقل من جهة وقوعه في العقل تحت ماهية كليه فكذا يجرى في النظام الجملي من جهة وقوعه تحت ماهية كليه عند العقل وكون المركب ذا ماهية أولى من كون

--> ( 1 ) اي لا نسلم أولا ان وحده الصادر الأول عددية لأنه كل الأشياء التي دونه كما مر س قده ( 2 ) هذا بناء على ما هو صريح كلام السيد ره من اخذ تلك الخصوصية بالنسبة إلى مجموع العالم والانسان الكبير وكل وجود وكل خير ونحو ذلك من العبارات وهي ظاهره في الواحد بالاجتماع فيتوجه عليه ما ذكره ان المركب أولى بالماهية من البسيط ولا يتوجه على ما ذكرناه من اخذها بالنسبة إلى الوجود المطلق المنبسط والفيض المقدس ونحوهما من الألقاب الحسنى للجهة المقدسة النورية والوجود المنبسط لا ماهية له وهو وجود الماهيات باعتبار وايجادها الحقيقي باعتبار وهو ظهور الوجوب الذاتي ولا ثاني لظهوره س قده .